محمد الكرمي
161
التفسير لكتاب الله المنير
وما أكثر سيئات التقليد في عالم اليوم وأمس من كافة الحيثيات ومن منفذ التقليد تحكّم الكذبة والدجّالون والانتهازيون والظلمة ولصوص البشرية في مجموعة العوام بشتّى الأزياء والادعاءات وكما قلنا سابقا ان قصائد الكون الألفيّات في تعداد أبياتها انما طالت بهذا الطول لعامية العوام المخزية ودجل الدجّالين الذين يكثرون مع الزمن وكل واحد منهم يأتي ببيت مخصوص به نظمه ويضيفه للألفية التي لم تكن في اوّلها الّا بيتا واحدا ثم صارت بعد ذلك الفيّات وعليها شروح وحواشي واجتهادات والحال ان أغلبها كذب وتزوير وخيال وسفسطة ووهم وخديعة صنعها أولئك الذين يريدون ان يعيشوا برفاه مع دون كدّ ولا جدّ ولا رأس مال ولا بذل موهبة ولا اىّ سعى آخر سوى الشعوذة وهواة المعيشة بلا تعب كثيرون وفاقدوا الضمائر متوفرون والذين لا يهمهم من امر الفلك والملك لا يقلّون عددا ولا يقيمون وزنا لمنتقد وحيث يجد هؤلاء قدرة فأول قيامهم يكون على المنتقدين بحجة انهم مرتدّون يجب قتلهم ومصادرة أموالهم واعتداد زوجاتهم منهم عدة وفاة أو انهم مخلّون بالنظام أو انهم يريدون قلب الحكومة ونظير ذلك . ان جميع أنحاء الانتقاد البنّاء من سياسي وثقافى وعقائدي له قيمته الغالية في تعديل مجاري الحياة والعلوم والأفهام والعقائد المتأصلة وبذلك تكون الحياة حياة والعلوم علوما والعقيدة لها وزنها وكيانها والّا فلا حياة سوى الفوضى والهرج والمرج وحكومة الأوهام على الأذهان ونتيجة حكومة الأوهام هي عبادة البقر أو الصنم والخيالات المزورة التي لا تشفّ حتى عن البقر والصنم وما أكثر ذلك في دنيا الخرافيين من مسلمين وغيرهم . ونحن نسوق بعض الأمثلة المجسمة حتى تتشخص كلّيات المفاهيم